المحقق الداماد
426
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
من عرض له الموت كما إذا كان اعلم أو كان منحصرا ، فتدبر . التمسك بالآيات والاخبار على الجواز وقد يستدل على الجواز باطلاق الآيات والاخبار أقول : اما آية السؤال والنفر فلا اطلاق فيهما ، إذ على فرض دلالتهما على جواز أصل التقليد يقصر على القدر المتيقن ، لان برهان الدلالة هو اللغوية وهي ترتفع بجواز التقليد في حال الحياة ومثله ما دل على جواز الافتاء بالمنطوق مثل ما ورد من امر ابان بذلك ، أو بالمفهوم مثل ما ورد عن عدم جواز الافتاء بغير علم ، فان دلالته على الحجية انما تكون ببرهان اللغوية مثل الآيتين هذا . بل في آية السؤال ضيق من حيث الشمول لفتوى الأموات لان الميت ، لا يمكن السؤال عنه وخصوصية السؤال وان كانت ملغاة عرفا قطعا ، ولأجل ذلك يجوز الاخذ بقوله قبل السؤال أو من رسالته أو بنقل الثقة إلّا ان العنوان الملازم للسؤال وهو الحياة ليس ملغى ، لاحتمال دخله كاحتمال مدخلية العلم في الاكرام في قوله أكرم المعمّم وان كان خصوصية المعمّم ملغاة ، فافهم واستقم . فانقدح عدم صحة دعوى الاطلاق فيما ذكر ، نعم لا يبعد دعواه في قوله عليه السّلام واما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه الخ خصوصا مع أن صدره وارد في مورد مسألة النبوة ، ومن المعلوم ان القطع الحاصل بالتقليد في أصول الدين حجة ولو مات المقلد بالفتح . وفي قوله عليه السّلام واما الحوادث الواقعة الخ بضميمة التعليل فان ظاهره جعل الحجية للرواة بمثل الحجية الثابتة لهم عليهم السّلام ، ومعلوم ان الحجية فيهم تعم حال الحياة والممات . ويمكن استشمام المطلب مما ورد من العسكري عليه السّلام في حق بنى فضال حيث « سئل ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء قال : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » فان ظاهره ان ذلك حكم يختص بهم وبمن هو مثلهم في فساد العقيدة بحيث لولا فسادها جاز الاخذ بآرائهم أيضا مثل رواياتهم . وما يقال : من أن المراد لعله الرأي في الوقف ، بعيد ، لان الشيعة الاثني عشرية يبعد ان
--> ( 1 ) - الوسائل - ج 27 ، ص 102 ، الباب 8 ؛ الوسائل - ج 27 ، ص 142 ، الباب 11 ؛ بحار الأنوار - ج 2 ، ص 252 ، الباب 29 .